زبير بن بكار
950
جمهرة نسب قريش وأخبارها
طلحة ، فلم يزل يخدعه حتّى دنا منه ، فقبض عليه ، وأمر من معه فأوثقوه ، فشدّه في الحديد . وردّ القرشيّون عبد اللّه بن الربيع إلى المدينة ، وطلبوا ما ذهب من متاعه ، فردّوا ما وجدوا منه ، / ( 388 ) وغرموا لجنده . وكتب بذلك إلى أمير المؤمنين المنصور ، فقبل منهم « 1 » ، ورجع ابن أبي سبرة أبو بكر بن عبد اللّه إلى الحبس ، حتى قدم عليه جعفر بن سليمان ، فأطلقه وأكرمه ، وصار بعد ذلك إلى أمير المؤمنين المنصور ، فاستقضاه ببغداد ، ومات ببغداد . 3113 وأخوه : محمد بن عبد اللّه ، أمّه أمّ ولد . وكان قاضيا بالمدينة . 3114 حدثنا الزبير قال : حدثني سعيد بن عمرو قال : كان أبو بكر بن عبد اللّه ابن محمد بن أبي سبرة عاملا لرياح بن عثمان بن حيّان على مسعاة أسد وطيئ . فلما خرج محمد بن عبد اللّه بن حسن ، جاءه أبو بكر بما صدّق من مسعاة أسد وطيئ ، فدفع ذلك إليه . فلما قتل محمد ، أمر أمير المؤمنين المنصور بحبس أبي بكر وتحديده ، فحبس وحدّد . فلما قام السودان بعبد اللّه بن الربيع المداني ، أخرج القرشيّون أبا بكر فحملوه على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فنهى عن معصية أمير المؤمنين المنصور ، وحثّ على طاعته . وقيل له : صلّ بالناس . فقال : الأسير لا يؤمّ . ورجع إلى محبسه ، فلما ولّى أمير المؤمنين المنصور جعفر بن سليمان بن عليّ المدينة ، أمره بإطلاق ابن أبي سبرة ، وأوصاه به ، وقال له : إنّه إن كان أساء فقد أحسن . فأطلقه جعفر بن سليمان ، فجاء إلى جعفر فسأله أن يكتب له بوصاة « 2 » إلى معن بن زائدة ، وهو إذ ذاك على اليمن ، فكتب له بوصاة إلى معن بن زائدة . فلقى الراتجيّ ، فقال : هل لك في الخروج معي إلى العمرة ؟ قال : واللّه ما أخرجني من منزلي إلّا طلب شيء لأهلي ، ما تركت عندهم شيئا . قال ابن سبرة :
--> ( 1 ) في الأصل : ( منه ) . ( 2 ) في هامش الأصل : ( بوصاة . س . ) .